الشيخ حسين آل عصفور
357
سداد العباد ورشاد العباد
بيع الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو شبهه ليتصدّق بثمنه ويقيم بدله كما في صحيح الحلبي وصحيح محمّد بن مسلم حيث قال في أوّلهما : سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه على هدي آخر ؟ قال : يبيعه ويتصدّق بثمنه ويهدي هديا آخر ، وفي ثانيهما قال : لا يبيعه فإن باعه فليتصدّق بثمنه وليهد هديا آخر . ومن وجد هديا ضالا وجب عليه تعريفه إلى عشية الثالث ، فإن لم يجد صاحبه لزمه ذبحه عنه ، ويجزي عن صاحبه إن ذبحه عنه بمنى لا بغيرها كما في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام . وقد تقدّم دليل الحكم الثاني ، وهو صحيح منصور بن حازم حيث قال : إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ منه ، وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه . ومن ذبح هديا عن غيره ونوى النيابة عنه ، وأخطأ في اسمه أجزأ عن صاحبه ، وكذلك إن نسي اسمه ولم يسمّ ثمّ ذكر ، وأنّ من حجّ عن غيره أجزأ عنهما هدي واحد للأخبار المعتبرة : فمنها : صحيح علي بن جعفر الذي رواه المحمّدون الثلاثة ( 1 ) وصحيح الحميري كما في الاحتجاج والغيبة للشيخ « ره » ، وفيه : أنّه كتب إلى صاحب الزمان عليه السّلام يسأله عن رجل اشترى هديا لرجل غائب عنه ، وسأله أن ينحر عنه هديا بمنى فلمّا أراد نحر الهدي نسي اسم الرجل ، ونحر الهدي ثمّ ذكره بعد ذلك أيجزي عن الرجل أم لا ؟ الجواب : لا بأس بذلك فقد أجزأ عن صاحبه . وفيه أيضا كتب إليه يسأله : هل يجب أن يذبح عمّن حجّ عنه وعن نفسه أم يجزي هدي واحد ؟ الجواب : قد يجزيه هدي واحد ، وإن لم يفعل فلا بأس . والظاهر أنّ في آخره سقوطا ، والصواب ما في كتاب الغيبة حيث قال : في الجواب : يذكره وإن لم يفعل فلا بأس . والهدي إذا هلك أوضاع فأقام بدله ثمّ وجد الأوّل تخيّر في ذبح أيّهما شاء إلَّا أن يشعره أو يقلَّده فيتعيّن كما في صحيح الحلبي . وفي صحيح أبي بصير أنّه يتعيّن الأوّل ، وحمل على ما لو أشعر أو قلَّد أو على الأفضل والأكمل . ومن اشترى هديا فذبحه ثمّ ادّعاه آخر وأقام بيّنة حكم له به فيأخذه ، ولا يجزي
--> ( 1 ) المراد بهم ثقة الإسلام الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني وشيخ الطائفة الشيخ محمّد بن الحسن الطوي والشيخ الصدوق محمّد بن علي بن حسين بن بابويه القمّي .